الشيخ محمد تقي التستري
212
قاموس الرجال
الكوفة ، فنزلنا فصلّينا والمفضّل واقف لم ينزل يصلّي ، فقلنا : يا أبا عبد اللّه ، ألا تصلّي ؟ فقال : صلّيت قبل أن أخرج من منزلي . وعن العيّاشي ، عن إسحاق بن محمّد البصري ، عن عبد اللّه بن القاسم ، عن خالد الجوّان ، قال : كنت أنا والمفضّل بن عمر وناس من أصحابنا بالمدينة وقد تكلّمنا في الربوبيّة ، قال فقال : مرّوا إلى باب أبي عبد اللّه عليه السلام حتّى نسأله ، قال : فخرج إلينا وهو يقول : بَلْ عِبادٌ مُكْرَمُونَ لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ . قال الكشّي : إسحاق وعبد اللّه وخالد من أهل الارتفاع . وذكرت الطيّارة الغالية في بعض كتبها عن المفضّل أنّه قال : لقد قتل مع أبي إسماعيل - يعني أبا الخطّاب - سبعون نبيّا كلّهم رأى وهلك نبيّنا فيه ، وأنّ المفضّل قال : دخلنا على أبي عبد اللّه عليه السلام ونحن اثنا عشر رجلا ، قال : فجعل أبو عبد اللّه عليه السلام يسلّم على رجل رجل منّا ويسمّي كلّ رجل منّا باسم نبيّ ، وقال لبعضنا : « السلام عليك يا نوح » وقال لبعضنا : « السلام عليك يا إبراهيم » وكان آخر من سلّم عليه قال : « السلام عليك يا يونس » ثمّ قال : لا تخاير بين الأنبياء . قال أبو عمرو الكشّي : قال يحيى بن عبد الحميد الحماني - في كتابه المؤلّف في إثبات إمامة أمير المؤمنين عليه السلام - قلت لشريك : إنّ أقواما يزعمون أنّ جعفر بن محمّد ضعيف في الحديث ، فقال : أخبرك القصّة ، كان جعفر بن محمّد رجلا صالحا مسلما ورعا ، فاكتنفه قوم جهّال يدخلون عليه ويخرجون ويقولون : حدّثنا جعفر ابن محمّد ، ويحدّثون بأحاديث كلّها منكرات كذب موضوعة على جعفر ليستأكلوا الناس بذلك ويأخذون منهم الدراهم ، وكانوا يأتون من ذلك بكلّ منكر ، فسمعت العوامّ بذلك منهم ، فمنهم من هلك ومنهم من أنكر ، وهؤلاء مثل المفضّل بن عمر ، وبنان ، وعمرو النبطي ، وغيرهم ؛ ذكروا أنّ جعفرا حدّثهم : أنّ معرفة الإمام تكفي من الصلاة والصوم ، وحدّثهم عن أبيه ، عن جدّه ، وأنّه حدّثهم قبل « 1 » يوم القيامة وأنّ عليّا عليه السلام في السحاب يطير مع الريح ، وأنّه كان يتكلّم بعد الموت ، وأنّه كان
--> ( 1 ) في تنقيح المقال زيادة : ع ه ، كذا .